موفق الدين بن عثمان
475
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وروى عنه أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي : روى إسماعيل - المذكور - بإسناده عن سفيان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بخ بخ ، خمس ما أثقلهنّ في الميزان : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلىّ العظيم ، وفرط صالح يفرطه المسلم » « 1 » . وروى بسنده إلى عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اقرأ بالمعوذتين كلّما قمت وكلّما نمت » . وقال : لقى حكيم حكيما ، فقال : أحدهما « 2 » للآخر : لا يراك اللّه عندما نهاك ، ولا يفقدك عندما أمرك . وقال : جاء رجل فقال : سمعت صالح بن الحسين يبكى في طول الليل . فجئت إليه فسمعت قراءته في ليلة وهو يردّد قوله تعالى : إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً « 3 » وما زال كذلك إلى أن طلع الفجر ، فسقط مغشيّا عليه في محرابه ، قال : فدخلت عليه فوجدته ميتا . وكان هذا الإمام حدّادا في شبابه « 4 » ، فمرّت به امرأة فقيرة وقالت له : إنّ لي بناتا « 5 » سافر أبوهنّ وما ترك شيئا . فمضى وترك حانوته واشترى طعاما وحمله معها إلى بيتها ، فخرج إليه البنات ، فقالت إحداهن : « كفاك اللّه نار الدّنيا ونار الآخرة » . ثم مضى إلى دكّانه فحمى حديدة إلى أن صارت نارا ، ومسكها بالكلبتين « 6 » ، فوقعت الحديدة على رجله وهي باردة ،
--> ( 1 ) وفرط صالح يفرطه المسلم ، أي : وعمل صالح يقدمه المسلم ينال عليه أجرا عظيما ويسبقه إلى الجنة . ( 2 ) في « م » : « إحداهما » لا تصح . ( 3 ) سورة الإنسان - الآية 10 . ( 4 ) في « م » : « صبائه » . ( 5 ) في « م » : « بنات » لا تصح . ( 6 ) الكلبتان : أداة يأخذ بها الحدّاد الحديد المحمّى . يقال : حديدة ذات كلبتين .